الأحد، 9 أكتوبر 2011

من حجم الفراغ الكبير والملل والوحدة كان الخروج من المنزل بالنسبة اليها حدث سعيد وفرصة للهرب ولو لدقائق معدودة من واقعها المرير । । ولذلك استيقظت باكرا هذا الصباح وعلى غير عادتها وراحت تستعد للخروج فاليوم موعد زيارة البنك । سترافق ابنتها التي تريد ان تفتح لها حسابا خاصا للتوفير , كانت تستعد بفرح ونشوة فهذه هي المرة الاولى التي سيصبح لابنتها حساب مصرفي في بنك محترم وهذا يدعو للفخر وكانت فرحة لانها ستخرج من المنزل برفقة ابنتها الحلوة التي تلفت الانظار اينما حلت ستقرا نظرات الاعجاب في عيون الناس وهذا شيء يسعدها جدا ويرفع معنوياتها الهابطة دائما وفرحة لانها ستدخل الى البنك للمرة الثانية في حياتها فهذا المكان الشيك والمرتب المنظم لطالما اثار اعجابها وحشريتها وزيارة هذا المكان غير متاحة لها في اي وقت تريد , وفجاة دخلت ابنتها الى الغرفة وبصوت اعلى من اللزم سالتها: لوين رايحة؟؟؟ ثم اردفت : مش ضروري تيجي معي , وكانها تدحرجت من جبل عال الى اسفل الوادي وانتقلت من ضفة الفرح الى ضفة الخيبة في ثوان معدودة , لم تجب ولم تتكلم وانما انسحبت بهدوء من امام ابنتها كي لا ترى سحب الدمع التي بدات تتراكم في عينيها خلعت ملابسها وعادت الى قواعدها غير سالمة في حلقها غصة وفي صدرها جرح وفي عقلها وفك يامام الضج السؤال بالحاح مزعج : هل ابنتها تخجل بها؟؟؟؟؟؟ امام الناس الشيك اللذين يتوافدون الى المصرف؟؟ ام انها تعتبر نفسها ناضجة بما فيه الكفاية ومن غير اللائق ان ترافقها والدتها وكانها فتاة صغيرة؟؟؟ حاولت ان تقنع نفسها بالاحتمال الثاني ولكن عبث فلاحتمال الاول اقوى ولعنت حساسيتها الشديدة في مثل هذه المواقف
مع الاولاد ,
من المزعج جدا ان تسكن منطقة تشبه المربع الامني وجيرانك كلهم ردارات شغالة ليلا نهارا يعشقون التجسس على بعضهم البعض اذ من المستحيل ان تخرج من منزلك دون ان تشراب عشرات الرؤوس لتتابع خطواتك بحشرية غريب عجيبة تطرح على نفسها الف سؤال وسؤال الى اين انت ذاهب ومتى ستعود وماذا ترتدي ومع من تذهب وما ذا يوجد في الكيس الذي تحمله؟؟؟؟؟ ومن كثرة تمرسهم في هذا المجال اوالذي اكسبهم خبرة لا غبار عليها اضحوا يعرفون عنك اكثر منك ولكن على طريقتهم الخاصة المتخصصة । امقت هذه النوعية من البشر ومن الصعب علي الانسجام معهم لانني اشعر بان الشخص المراقب والمتجسس والمتابع شخص خبيث وشرير وحقود حتى ولو كان ما يتجسس عليه ليس بذي اهمية

السبت، 8 أكتوبر 2011

يوميات ام علي
كل اب وام في العالم يتمنون ان يكون اولادهم ا فضل واحسن واجمل الاولاد شكلا ومضمونا حتى يفرحوا ويفتخروا بهم
كذلك الاولاد يتمنون ان يكون اهلهم من افضل واحسن الاهالي كي يفخروا بهم امام العالم ومثلما تعمل وتكد كي ترى اولادك فخرا لك يجب عليك ان تعمل وتكد على نفسك كي تكون صورة مشرقة لهم ومثل اعلى ولكي لا تذبح يوما اذا شعرت بانهم يخجلون بك امام العالم

الخميس، 13 يناير 2011

غنطوس وابو رعد

غنطوس وبو رعد

غنطوس وابو رعد

كنت صغيرة جدا عندما بدات معاناتي مع وجع والم الاسنان فقد ورثت هذه العلة من اجدادي العظماء اللذين ظلوا يتوارثون هذه الافة جيل بعد جيل ودون كلل او ملل وبفخر واعتزاز حتى اصبحت هذه الافة من ابرز ما نتميز به واكثر الروابط المتينة التي تجمعنا مع انها كانت مسوسة
وحسب تقاليد وعادات عائلتنا العريقة كانت زيارة طبيب الاسنان ضرب من ضروب الهبل وترف فاحش غير مبرر خصوصا لعائلة بمستوى عائلتنا متمترسة وباصرار تحت مستوى خط الفقر الذي لم يمنع اهلي من انتاج دزينة من الاولاد سيتمتعون مستقبلا باسنان مسوسة ومشوهة
ولكن من يهتم او يبالي؟؟؟ المهم خلقة كاملة .... وصحة الاسنان وسلامتها لم ولن تكون من ضمن اولويات اهلي حتى لو حاولت وزارة الصحة العالمية اقناعهم بعكس ذلك فمجمل الموضوع يبدو سخيف وتافه امام مشقة اطعام 12 ولد وسد حلوقهم في ظروف شديدة الصعوبة
وبالواقع ان اهلي لم يكن لديهم مشكلة مع طبيب الاسنان ولكن اعتقد ان اي طبيب اسنان سيكون لديه مشكلة معهم بسبب انعدام الامكانيات التي ستسد اي افق للحوار وتمنع التفاهم بينهم
عدم زيارة الطبيب لم تمنع اهلي احيانا" من الاهتمام وغدق الرعاية وخصوصا عندم